السيد محمد هادي الميلاني
267
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
وأما عدم وجوبها لو كان ذلك بعده فرواية معاوية بن عمار المتقدمة آنفا تدل عليه في إسلام الكافر وعيلولة المولود ، وبتنقيح المناط يتعدى إلى غيرهما . وأما الاستحباب المذكور فيدل عليه - ولو بضميمة أحاديث ( من بلغ ) أو بمقتضى الجمع بين الروايات - مرسلة الشيخ حيث قال : « وقد روى أنه ان ولد له قبل الزوال يخرج عنه الفطرة وكذلك من أسلم قبل الزوال » ( 1 ) . وفي ( المستدرك ) عن ( فقه الرضا ) : « وإن ولد لك مولود يوم الفطر قبل الزوال فادفع عنه ، وإن ولد بعد الزوال فلا فطرة عليه . وكذلك إذا أسلم الرجل قبل الزوال أو بعده فعلى هذا » . وقال الصدوق في ( الفقيه ) : « إن ولد لك مولود يوم الفطر قبل الزوال فادفع عنه الفطرة استحبابا ، وإن ولد بعد الزوال فلا فطرة عليه . وكذلك الرجل إذا أسلم قبل الزوال أو بعده فعلى هذا . وهذا على الاستحباب والأخذ بالأفضل ، فأما الواجب فليست إلا على من أدرك الشهر » ( 2 ) . وفي ( الوسائل ) عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « سألته عما يجب على الرجل في أهله من صدقة الفطرة ، قال : تصدق
--> ( 1 ) - الوسائل - الباب المتقدم ، الحديث 3 . ( 2 ) - من لا يحضره الفقيه ، طبعة عام 1393 ، ج 2 ص 178 .